ابن هشام الأنصاري
141
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ويجوز الأمران في نحو : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً ( 1 ) ، وقوله : [ 492 ] - * أردت لكيما أن تطير بقربتي * * * *
--> - لأنك لو جعلت كي حرفا مصدريا لصرت إلى التأكيد ولك عنه معدل . فإذا قلت ( جئت كي أتعلم ) جاز أن تكون كي مصدرية ولام التعليل قبلها مقدرة ، وجاز أن تكون كي حرف تعليل وأن المصدرية مقدرة بعدها . وإذا قلت ( لكيما أن تطير ) جاز أن تكون كي مصدرية فتكون أن مؤكدة لها ، وجاز أن تكون كي حرف تعليل فتكون هي مؤكدة للام . وإنما رضيت بالتأكيد هنا لأنه يلزمك على كل واحد من الوجهين ، فليس عنه معدل . فتحصل أن كي تكون مصدرية لا غير في موضع واحد وتكون تعليلية لا غير في موضع واحد ، وتكون محتملة للوجهين في موضعين . ( 1 ) سورة الحشر ، الآية : 7 . [ 492 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، والذي ذكره المؤلف صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * فتتركها شنّا ببيداء بلقع * اللغة : ( تطير ) تذهب بسرعة ( بقربتي ) القربة - بكسر القاف وسكون الراء - جلد الماعز ونحوه يتخذ للماء ونحوه ( شنا ) الشن - بفتح الشين ، وتشديد النون - الجلد الذي تخرق ( بيداء ) هي الصحراء ، سميت بذلك لأن سالكها يبيد فيها : أي يهلك ( بلقع ) بزنة جعفر - خالية ليس فيها أحد . الإعراب : ( أردت ) أراد : فعل ماض ، وتاء المخاطب فاعله ( لكيما ) اللام حرف تعليل وجر ، وكي : يجوز أن تكون حرف تعليل مؤكدة للام ، ويجوز أن تكون مصدرية مؤكدة بأن ، وما : حرف زائد ( أن ) حرف مصدري ونصب ، فإن كنت قد جعلت كي حرفا مصدريا فإن هذه مؤكدة لها ( تطير ) فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( بقربتي ) الباء حرف جر ، قربة : مجرور بالباء وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وقربة مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بتطير ( فتتركها ) الفاء حرف عطف ، تترك : فعل مضارع منصوب بالعطف على تطير وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وضمير -